لماذا أرسل الله ابنه
يسوع مخلّصنا، وكاهننا الأعظم، وشفيعنا
١. أرسل الله ابنه ليخلّصنا
منذ البداية، كان قلب الله هو إنقاذ البشرية من قوة الخطية. لم نكن قادرين أن نخلّص أنفسنا، ولا أن نطهّر قلوبنا، ولا أن نردم الهوّة بيننا وبين الله القدوس. لذلك أرسل الآب ابنه — ليس كديّان أولًا، بل كمخلّص.
جاء يسوع لكي:
-
يطلب ويخلّص ما قد هلك
-
يكسر قيود الخطية
-
يعيدنا إلى شركة مع الله
-
يمنح الحياة الأبدية لكل من يؤمن
ذبيحته على الصليب لم تكن حادثًا أو مأساة، بل كانت الغاية التي جاء من أجلها. بدمه نلنا الغفران والفداء والحياة الجديدة.
يسوع يخلّص بالكامل — ليس جزئيًا، ولا مؤقتًا، بل تمامًا وإلى الأبد.
٢. أرسل الله ابنه ليكون كاهننا الأعظم
لم يأتِ يسوع ليخلّصنا فقط؛ بل يستمر في خدمته لنا. بعد قيامته وصعوده إلى السماء، أخذ مكانه كـ الكاهن الأعظم.
ككاهن أعظم، يسوع:
-
يقف أمام الآب نيابةً عنّا
-
يفهم ضعفنا وتجاربنا
-
يشفع فينا برحمة وحنان
-
يمنحنا نعمة ومعونة في حينها
-
يفتح لنا الطريق إلى حضور الله
على عكس الكهنة الأرضيين، يسوع كامل، بلا خطية، أبدي، ولا يتغيّر. كهنوته لا ينتهي، وذبيحته لا تحتاج أن تتكرّر، وخدمته لا تضعف.
يسوع هو الكاهن الأعظم الذي يعرف صراعاتك ويحمل أثقالك.
٣. أرسل الله ابنه ليكون شفيعنا
حتى بعد الخلاص، يسقط المؤمنون أحيانًا. نضعف، ونجاهد ضد التجربة، ونواجه اتهامات العدو. لكن الله أعطانا عطية عظيمة — شفيعًا، يسوع المسيح البار.
كشفيع، يسوع:
-
يتكلم لأجلنا عندما يتّهمنا العدو
-
يغطّينا ببرّه
-
يذكّر الآب بعمله الكامل
-
يدافع عنّا بدمه
-
يعيدنا عندما نتوب
لسنا وحدنا في المعركة الروحية. يسوع يقف بجانبنا، يمثّلنا أمام عرش الله.
عندما تسقط، يسوع لا يتركك — بل يشفع فيك.
٤. الروح القدس يكمل العمل في داخلنا
أرسل الآب الابن ليخلّصنا، والابن أرسل الروح القدس ليسكن فينا. الروح يطبّق عمل المسيح في حياتنا اليومية.
الروح القدس:
-
يبكّت على الخطية
-
يعزّي في الحزن
-
يرشد إلى الحق
-
يقوّي للخدمة
-
ينتج ثمر المسيح فينا
-
يؤكّد أننا أولاد الله
لسنا مغفورين فقط — بل متحوّلين. الروح يجعل حياة يسوع حقيقية في داخلنا.
٥. لماذا هذا مهم اليوم؟
يسوع ليس شخصية تاريخية بعيدة. هو:
-
مخلّصك — الذي أنقذك
-
كاهنك الأعظم — الذي يشفع فيك
-
شفيعك — الذي يدافع عنك
-
راعيك — الذي يقودك
-
ملكك — الذي سيعود لأجلك
هذا هو سبب إرسال الله لابنه: ليخلّصك، ويحفظك، ويقوّيك، ويأخذك إلى بيت الآب.
٦. صلاة اليوم
يا أبانا، نشكرك لأنك أرسلت ابنك. نشكرك لأن يسوع هو مخلّصي، وكاهني الأعظم، وشفيعي. ساعدني أن أسير في الحرية التي اشتراها، والنعمة التي يمنحها، والقوة التي يعطيها. املأني بروحك لكي أحيا حياة تمجّدك. آمين.